شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
298
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
القول في السلف فصل : في بيع السلف والسلم السلف والسلم يراد بهما واحد كما في اللغة وعرف الفقهاء وهو نوع من البيع المطلق ثمنه نقد ومثمنه مؤجل عكس النسية كما مرّ وصيغته ما دلّ على هذا المعنى كاسلفت أو سلمت أو بعت كذا بكذا بحيث كان صريحاً في العرف في إفادة هذا المعنى ويشترط فيه ما يشترط في مطلق البيع لأنه منه كعدم الربوا والغرر والجهالة وتعيين العوضين وشرائط المتعاقدين ويشترط هنا أمور أخر خاصّة به كذكر الجنس والوصف الرافع للاختلاف والجهالة إجماعاً ونصّاً مستفيضاً كما مرّ في بيع الغائب الذي يصحّ مع تعيين الأوصاف وهذا منه وكذا يشترط تعيين الأجل كذلك بحيث لا يحتمل الزيادة والنقصان بلا خلاف فيه أصلًا وعليه النصوص المستفيضة قد أشرنا في باب النسية إليها أيضاً ويشترط التقابض في المجلس قبل الافتراق تمام الثمن على المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع لعدم المخالف عدا الإسكافي حيث جوز التأخير إلى الثلاثة ولا يعتد به بمسبوقية وملحوقية بالإجماع على خلافه مع عدم ما يصلح الاعتماد عليه من المستند وورود النصّ بما عليه المشهور كالنهى عن بيع الدين بالدين وهذا منه قطعاً وكذا يشترط تعيين المقدار من الكيل والوزن والعدد لئلّا يلزم الغرر وعليه النصوص والإجماع بل في مطلق البيع كما مرّ ففي الصحيح « ان أبا جعفر لم يكن يرى باساً بالسلم في الحيوان بشئ معلوم إلى أجل معلوم » « 1 » و « عن السلف في الطعام بكيل معلوم إلى أجل
--> ( 1 ) . رياض المسائل 8 : 440 .